السيد محسن الأمين
309
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
هم اعرف بمذهبهم من كل أحد وهو مع ذلك يشتط ويقول بلا خجل ولا مبالاة الاجماع قطعي ورواية النهي عن زيد وابن الحنفية عن أمير المؤمنين علي بالتحريم باطلة قطعا لأنها مخالفة لما ثبت عنه بالتواتر المتقدم سواء أكانت دعوى التقية ساقطة أم قائمة فقوله الرواية ثابتة قطعا ودعوى التقية ساقطة بالضرورة فالاجماع قطعي كلها دعاو ساقطة لا برهان عليها أسرع مدعيها إلى دعوى القطع - على عادته - في محل الشك أو القطع بالخلاف كما ظهر فساد قوله ان النهي زمن عمر كان بإجماع الصحابة فإنه وحده هو الناهي ، ولم ينقل عن أحد غيره انه نهى بل جماعة أبوا عليه هذا النهي كما مر وفساد قوله لم يكن أحد يسكت خوفا أو وهما وقوله أو وهما وهم منه ذكر مثله سابقا عند الكلام على التقية وبينا وهمه فيه وظهر انه وحده هو المتهور الذي يهرأ ويهزأ وينقل على وجه الحق ثم ينجو بالسوأة وان هذه العبارات السيئة التي اعتادها وتفاصح بها ( يهرأ ويهزأ ) لا أحد أحق بها منه . ( الثاني ) زعمه ان هذا الاجماع اجماع على ثبوت النسخ والنهي من الشارع وفيه . مع أن الاجماع أصلا غير واقع فضلا عن أن يكون على ثبوت نهي الشارع - ان الناهي قد اسند النهي إلى نفسه بقوله متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ( ص ) انا انهي عنهما وأعاقب عليهما بطريق الحصر وتقديم الضمير المنفصل على فعل النهي الدال صريحا على أنه هو الناهي لا غيره كما تقرر في علم البيان في مثل قولنا أنا فعلت كذا ولو كان المراد نهي الشارع لكان اسناد النهي إلى الشارع بأن يقال نهي الشارع عنها متعينا لأنه ادخل في القبول منه ولم يكن ليسنده إلى نفسه . ( الثالث ) زعمه ثبوت النهي والنسخ وتحريم الأبد في شورى الصحابة وان المجلس الذي وقع تحريمها فيه كان مجلس استشارة وفيه انه لم يكن مجلس استشارة كما زعم ولكنه مجلس انذار وتهديد وانها لم تكن شورى من الصحابة وفي ذلك المجلس الذي يدعيه وانما كان تحريم وتهديد ووعيد من رجل واحد فقط وان هذه الشورى المزعومة الموهومة لم يحضرها علي ولم يكن ركنها الأعظم ولا غير الأعظم ولم يكن لها أركان ولا بناء ولم يكن إلا تحريم رجل واحد وتهديده المخالف بالعقاب على أن الاستشارة لا محل لها في الأحكام الشرعية واحكام الشرع لا تكون بالشورى وبالآراء وانما سبيلها نص الشارع : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا